عبد الكريم الزبيدي

389

عصر السفياني

وإذا أخذنا بنظر الاعتبار أن يوحنا قد عاش في أواخر القرن الأول الميلادي ، ولم تكن في ذلك العصر إمبراطورية بابل ، أو مملكة بابل ، كما لم تأت مملكة أو إمبراطورية تحمل اسم بابل بعد هذا العصر ، إلى يومنا هذا ، فإننا ندرك أن المرأة التي سماها يوحنا ب ( بابل ) ترمز إلى إمبراطورية الشيطان التي تظهر في آخر الزمان . أما الوحش الذي تركبه فهو يرمز إلى الولايات المتحدة الأمريكية التي تقيمها ، وترسم نظامها السياسي ، بوحي من الشيطان . قال نخبة من علماء الإنجيل : في تفسير النص السابق : يذكر الكتاب المقدس أن في الأيام الأخيرة ستظهر من بين الأمم شخصية سياسية تكون على رأس الإمبراطورية الرومانية العائدة إلى الحياة . هذا الشخص ليس من سلالة ملكية أصلا . فهو لم يعتل عرشه بحق الوراثة ، إذ لم يكن له إكليل ، بل قد أعطيّ له إكليلا ( رؤيا : 6 : 2 ) . ويطلق عليه اسم الوحش ، لأن حكمه سيتصف بالوحشية والتجديف . . . يظهر هذا القائد في فترة الضيقة ، ويكون ممتلكا للشيطان بالتمام ، إذ إنه يكون آلته البشرية التي ستمكنه من السيطرة عليها ( أي الأرض ) ، تماما عندما يشنّ هجومه الأخير على هذه الأرض . . . سيأتي الوحش فاتحا فمه بتجاديف على اللّه ، على اسمه الكريم ، وعلى مسكنه ، وعلى الساكنين في السماء ، مضطهدا القديسين ، ومتسلطا على العالم كله ( رؤيا : 13 : 4 - 7 ) . وإذ يسلّم نفسه تماما للشر ، يعطيه الشيطان قدرته وعرشه ، وسلطانا عظيما ( رؤيا : 13 : 2 ) « 1 » . إن الوحش - كما ورد في تفسير علماء الإنجيل - ينطبق تماما على الولايات المتحدة الأمريكية التي تربعت على عرش هذه الإمبراطورية التي رمز لها ولرئيسها باسم ( بابل الزانية ) . وإن النبي الكذاب - كما ورد في تفسير علماء الإنجيل - ينطبق تماما على اليهود الذين استطاعوا بدجلهم وكذبهم أن ينجحوا في إقامة إسرائيل في قلب فلسطين ، وعلى رئيس إسرائيل المتحالف

--> ( 1 ) هل يشاهد جيلنا نهاية العالم : 92 - 93 .